الشريف المرتضى

120

الأمالي

فلست بآتيه ولا أستطيعه * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل ( 1 ) فقلت عليك الحوض إني تركته * وفى صغوه فضل القلوص من السجل ( 2 ) فطرب يستعوى ذئابا كثيرة * وعذت وكل من هواه على شغل وروى أن الفرزدق نزل بالغرييين فعراه بأعلى ناره ذئب فأبصره مقعيا يصئ ومع الفرزدق مسلوخة فرمي إليه بيد فاكلها فرمى إليه بما بقي فأكله فلما شبع ولى عنه فقال وليلة بتنا بالغريين ضافنا * على الزاد موشى الذراعين أطلس تلمسنا حتى أتانا ولم يزل * لدن فطمته أمه يتلمس فلو أنه إذا جاءنا كان دانيا * لألبسته لو أنه كان يلبس ولكن تنحا جنبة بعد ما دنا * فكان كقاب القوس أو هو أنفس

--> ( 1 ) قوله - فلست بأتيه - الخ البيت يستشهد به النحويون على أن حذف النون من لكن لالتقاء الساكنين ضرورة تشبيها بالتنوين أو بحرف المد واللين من حيث كانت ساكنة وفيها غنة وهي فضل صوت في الحرف كما أن حرف المد واللين ساكن والمد فضل صوت وكذا أورده سيبويه في باب ضرورة الشعر من أول كتابه قال الأعلم حذف النون لالتقاء الساكنين ضرورة لإقامة الوزن وكان وجه الكلام أن يكسر لالتقاء الساكنين شبهها في الحذف بحرف المد واللين إذا سكنت وسكن ما بعدها نحو يغزو والعدو ويقضي الحق ويخشى الله ( 2 ) قوله - فقلت عليك الحوض - الخ عليك اسم فعل بمعنى الزم والحوض مفعوله - والصغو - بفتح الصاد المهملة وكسرها وسكون الغين المعجمة الجانب المائل - والسجل - بفتح السين المهملة وسكون الجيم الدلو العظيمة - وطرب - في صوته بالتشديد رجعه ومده